محسن عقيل

522

طب الإمام الصادق ( ع )

ليس هذا فحسب ولكن الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الذكورة أسرع حركة وأقوى شكيمة في الغالب من زميله الذي يحمل شارة الأنوثة . . فالحيوان المنوي المذكر يسير حثيثا وينطلق كالصاروخ حتى يصل إلى موضع البويضة في 6 ساعات تقريبا فإن وجد البويضة جاهزة للتلقيح لقحها بأمر اللّه وإلا فيبقى ساعات ثم يموت كمدا وحسرة . وأما الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الأنوثة فيسير بطيئا في الغالب ولا يصل إلى موضع البويضة إلا بعد أكثر من اثنتي عشرة ساعة . . وربما وصل في أربع وعشرين ساعة . فإذا وصل إلى موضع البويضة فإن وجد الرجال قد سبقوه إليها مات حسرة وكمدا على جدارها . . وإن وجدها تخلفت عنهم ونزلت متباطئة بعد قدومهم ووفاتهم فإن الفرصة تكون سانحة له بتلقيحها . وهناك أبحاث حديثة تدل على أن تقلصات الرحم هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن شفط وسحب السائل المنوي المختلط بماء المرأة عند عنق الرحم إلى داخل الرحم ولذا فإن سرعة الحيوانات المنوية المذكرة والتي قيست في المخبر - تصبح قليلة الجدوى في السبق إلى الوصول إلى قناة الرحم . . إذ وجد أن الحيوانات المنوية المذكرة والمؤنثة بل والميتة تصل في وقت واحد تقريبا إلى قناة الرحم . ولكن عوامل الحركة تفعل فعلها الذي لم يعرف بعد على وجه الدقة حينما تقترب الحيوانات المنوية من البويضة . . فتخترق التاج المشع - NA RADIATA CORO والمنطقة الشفافة ZONA PELLUCIDA . أما البويضة فتحمل دائما أبدا إشارة الأنوثة X . فإذا أراد اللّه ولقح البويضة حيوان منوي يحمل شارة الذكورة فإن النطفة الأمشاج تحتوي على 46 صبغيا على هيئة ثلاث وعشرين زوجا منها زوج واحد على هيئة X و Y . أما إذا قدر اللّه ولقح البويضة حيوان منوي يحمل شارة الأنوثة فإن النتيجة هي نطفة أمشاج ( بويضة ملقحة ) تحمل شارة الأنوثة فقط XX . وبما أن الأم ( البويضة ) تعطي دائما شارة الأنوثة فإن الحيوان المنوي هو الوحيد الذي يحدد بإرادة اللّه نوع الجنين ذكرا أم أنثى . إذ إنه يحمل شارة الذكورة أو يحمل شارة الأنوثة . . فإذا لقح الحيوان المنوي المذكر البويضة كان الجنين ذكرا بإذن اللّه . أما إذا لقح البويضة حيوان منوي يحمل شارة الأنوثة فإن نتيجة الحمل هي أنثى بإذن اللّه . وتبقى الآية بعد ذلك كله إعجازا علميا كاملا : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى .